بسم الله الرحمن الرحيم و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته اليوم صديقي الزائر سأقدم درسا مهما في علم الكهرباء ففيه ستجد معلومات عن علم الإلكترونيات والكهرباء الذي تطور بتطور علوم الذرة , بحيث أن الذرة تحتوي على الشحنات السالبة والموجبة اللازمة لحدوث تيار كهربائي , فلابد لكل دارس للكهرباء والإلكترونيات التعرف على الذرة ومكوناتها بشكل جيد , ولكي تفهم الذرة ومكوناتها , سوف أقوم بالتعرف أولا على ما يعرف باسم " الجزيء " .
الجزيء
لو فرضنا أننا نريد تقسيم قطعة من الورق إلى أصغر أجزاء ممكنه , فإنه بالعين المجرده يمكن تقطيع الورقة إلى قطع صغيرة جدا بحيث لا يستطيع الإنسان رؤيتها بسهولة , ولكن إذا تم وضع قطعة من تلك القطع الصغيرة تحت عدسة الميكروسكوب لتكبيرها , فإن تلك القطعة ستظهر بحجم كبير , فيمكن تقسيمها باستخدام أدوات خاصة , ثم يمكن تكبير كل قطعة إلى قطع أكبر باستخدام مجهر آخر أكثر قدرة على التكبير,وهكذا.
ولكن السؤال هو , ما هي أصغر قطعة يمكن أخذها من أي ماده ( قطعة خشب , قطعة زجاج , ماء ,,,, إلخ ) بحيث تكون تلك القطعة غير قابلة للإنقسام أكثر من ذلك ؟؟؟
هذا ما يسمى بـ "جزيء المادة" , إذا جزيء المادة هو" أصغر قطعة من المادة , تحمل خواص المادة كاملة , وإذا إنقسمت لأجزاء فإنها تفقد خواص المادة" .
أي أن أصغر قطعة ورق يمكن الحصول عليها من ورقة هي " جزيء الورقة " , وأصغر قطعة خشب يمكن الحصول عليها من الخشب هي " جزيء الخشب " , وأصغر قطرة يمكن الحصول عليها من الماء هي " جزيء الماء " ........ إلخ
ولزيادة التوضيح , فالمادة يمكن تشبيهها بالحائط , فالحائط هو " شئ واحد " إسمة حائط , ولكن يتكون أساسا من مجموعة من الطوب تترابط فيما بينها بمادة لاحمة مثل " الأسمنت "
الحائط هنا يمكن تشبيهه بــــ " نسيج المادة " ( خشب , ورق , هواء , ماء , جلد .... إلخ )
والطوبة الواحده يقابلها " جزيء المادة "
ومادة الأسمنت هي " الرابطة الكيميائية بين الجزيئات "
إذا فجزيئات المادة تتجمع وتترابط فيما بينها بروابط " كيميائية " وتكون نسيج المادة , والصورة التالية توضح ذلك :
الذرة .
الآن وبعد أن تعرفنا على الجزيء , سوف نقوم بالتعرف على الذرة .
إن الجزيء نفسه لا يعتبر أصغر كتلة في الكون , ولكنه يبنى ويتركب أيضا من وحدة بناء تسمى " الذرة " .
يتكون الجزيء من عدد من الذرات ترتبط فيما بينها بروابط كيميائية, فمثلا , جزيء الماء هوH2O , أي يتكون من ذرتي هيدروجين ( H ) مرتبطتين مع ذرة أكسجين واحدة ( O ) , لذلك فإن الجزيء إذا تفكك إلى أجزاء أخرى فإنه سوف يفقد خاصية المادة النسيج , ويعطي الذرات المكونة لهذا الجزيء .
إن الذرة ومكوناتها هي الجزء الهام لدينا في علم الإلكترونيات والكهرباء , وسوف نبدأ الآن في دراسة الذرة بالتفصيل إن شاء الله .
س : ما هي مكونات الذرة ؟
تتكون الذرة من عدد من الشحنات الكهربية السالبة وتسمى ( الإلكترونات ) ويرمز لها بالرمز " e "
, ويعتبر الإلكترون هو أصغر شحنة كهربائية سالبة يمكن الحصول عليها , وكذلك يوجد عدد من الشحنات الكهربائية الموجبة وتسمى (البروتونات) ويرمز لها بالرمز " p" , وتعتبر أصغر شحنة موجبة يمكن الحصول عليها , ولابدلأي ذرة ( في حالة الإستقرار ) أن تكون " متعادلة كهربيا" , لذلك يكون عدد الإلكترونات مساوي لعدد البروتونات .
ويوجد في الذرة أيضا ما يعرف باسم ( النيوترونات ) ويرمز لها بالرمز " n" , وهي أجسام متعادلة كهربائيا , ولا تهمنا في شيء .
تتواجد البروتونات والنيوترونات في قلب واحد داخل الذرة ويسمى بــ ( النواة ) , وتتواجد الإلكترونات في" مدارات" حول النواة , وتكون في حالة دوران دائم حول النواة ولا تسقط فيها , والشكل التالي يوضح تركيب الذرة بشكل عام :
وهذه صورة أخرى يظهر فيها "النيوترون " :
ولابد أن نعرف أن الشحنات المتشابهة تتنافر والشحنات المختلفة تتجاذب , أي أن (الشحنة السالبة تتنافر مع الشحنة السالبة ) و ( الشحنة الموجبة تتنافر مع الشحنة الموجبة ) و ( الشحنة السالبة تنجذب إلى الشحنة الموجبة ). ومقدار شدة هذه القوه
" سواء كانت قوة تنافر أوتجاذب " تعتمد على بعض العوامل , وهي :
1) المسافة الفاصلة بين الشحنتين.
حيث أنه كلما زادت المسافة الفاصلة بين الشحنتين , قلت شدة القوة الناشئة بينهم , والعكس صحيح.
2) مقدار الشحنة.
حيث تزيد قوة التجاذب أو التنافر بين الشحنتين , بزيادة مقدار أحد الشحنتين , أو كلاهما.
3) نوع الوسط العازل بين الشحنتين.
فإذا كان الوسط العازل يعيق مرور خطوط القوة الكهربية بداخله , أو ما يسمى بــ "خطوط المجال الكهربي " , تكون قوة التجاذب أو التنافر ضئيلة , والعكس صحيح .
والشكل التالي يوضح هذه العوامل الثلاثة , حيث أن الوسط العازل هو الفراغ:
وهذا شكل توضيحي آخر , يبين تجاذب وتنافر خطوط القوة الكهربية بين الشحنتين:
لاحظ : تكون خطوط القوة الكهربية " خارجة " من الشحنة الموجبة , بينما تكون
" داخلة " في الشحنة السالبة , ومن هنا جاءت تسمية موجب وسالب .
إذا هناك قوة تجاذب ما بين" الإلكترون والبروتون " , وهنا نتساءل :
لماذا يبقى الإلكترون في حالة دوران حول النواة ولا يسقط فيها بفعل جذب البروتون له ؟ ؟
الإجابة هي , أن الإلكترون يطبق عليه قوتين , قوة جذب بفعل الشحنة الموجبة ( البروتون ) , وقوة طرد بفعل " القوة الطاردة المركزية " , والتي تنشأ نتيجة لدوران الأشياء , وتكون القوتان متعاكستا الإتجاه , ومتساويتا الشدة , لذا لايسقط الإلكترون في الذرة , بل يبقى في مكانه في حالة دوران .
فمثلا , لو قمنا بربط حجر في حبل , ثم قمنا بتدوير ذلك الحجر باليد , وبعد فترة تركنا الحبل , فإننا سنجد أن الحجر يندفع بعيدا عن الدائرة التي كان يدور فيها وليس إلى داخلها , وهذا هو ما يعرف بالقوة الطاردة المركزية , وتعتمد شدة هذه القوة على سرعة الدوران, فكلما زادت السرعة زادت القوة , والعكس صحيح.
س : هل يختلف الإلكترون في ذرة ما ( مثل ذرة الهيدروجين ) عن الإلكترون الموجود في ذرة أخرى ( مثل الأكسجين ) ؟
الإجابة لا , وكذلك البروتون والنيترون , فالإلكترون الموجود في " أي حتة " هو إلكترون واحد , ولا يختلف عن أي إلكترون آخر .
حسنا , إذا ما الذي يجعل الذرة تختلف من واحده لأخرى ؟ فهناك ذرة الحديد , وذرة الأكسجين , وذرة النيتروجين , وذرة الكربون................إلخ , والإلكترونات والبروتونات والنيوترونات " هي هي " ؟؟؟
الإجابة هي ( عدد ما تحتويه كل ذرة من إلكترونات ) أو عدد ما تحتويه من بروتونات , فهم متساوون في العدد لأي ذرة مستقرة ( متعادلة كهربيا ).
فمثلا , ذرة الهيدروجين تحتوي على إلكترون واحد فقط في مدار واحد , وبالتالي بروتون واحد داخل النواة , وإذا استطعنا تغيير هذا العدد من الإلكترونات والبروتونات , فلن تصبح ذرة هيدروجين , بل ستتحول إلى ذرة أخرى .
س: هل جميع الإلكترونات في الذرة تدور في نفس المدار نفسه ؟
الإجابة لا , فهناك عدد من المدارات حول النواة , في كل مدار يدور عدد من الإلكترونات حسب " طاقتها " , فالإلكترونات التي تدور في أقرب مدارحول النواة تكون أقل الإلكترونات طاقة وأكثرها إرتباطا بالذرة , والإلكترونات التي تدور في أبعد مدار حول النواة تكون أكثر الإلكترونات طاقة وأقلها إرتباطا بالذرة , وإذا أكسبنا الذرة طاقة خارجية ( مثل الحرارة ) فإن جميع الإلكترونات ستكتسب طاقة إضافية , وبالتالي تبدأ في الإنتقال من مدار أقل في الطاقة إلى مدار أعلى في الطاقة وهكذا .
وإذا تم تطبيق طاقة خارجية كافية , فإن الإلكترونات التي تدرو في المدار الأخير للذرة , سوف تبدأ بالتباعد عن الذرة حتى تطرد وتخرج من الذرة ( أي تفقد قوة الجذب المطبقة عليها بواسطة البروتون المقابل لها ) , في تلك الحالة يسمى هذا الإلكترون بـــ " الإلكترون الحر " وتصبح الذرة في تلك الحالة غير متعادلة كهربائيا , بل تصبح " موجبة الشحنة " .
صديقي كيف كان الدرس ؟ هل أعجبك ؟ وهل استفدت شيئا ؟
دمت سالما وألقاك في درس جديد على مدونة "iMhdi" وأتمنا أن تزور صفحتنا على التويتر و الفاسبوك أو مشاركة الدروس مع أصدقائك. كان معك مهدي من موقع « iMhdi » والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.